البكري الدمياطي
362
إعانة الطالبين
وخروجها عن النكاح والعدة . اه . وكتب الرشيدي على قول النهاية وإلا فتحليفها ما نصه : هذا لا حاجة إليه مع قوله وتصدق في غيبة وليها ، إذ من المعلوم أن تصديقها إنما يكون باليمين على أنه لا يخفى ما في تعبيره بقوله وإلا من الايهام . اه . وقوله إذ من المعلوم الخ : فيه نظر لما تقدم عن سم من أنها تصدق بلا يمين . وكتب ع ش ما نصه : وقوله وإلا أي بأن لم تقم بينة . وقوله فتحليفها : أي وجوبا . اه . وفي قوله وجوبا نظر أيضا لما تقدم عن الروض ( قوله : ولو زوجها ) أي القاضي . وقوله لغيبة الولي : أي لأجل أن وليها الخاص غائب . والمراد غائب إلى مسافة القصر بدعواها مثلا وقوله فبان : أي وليها بعد النكاح وقوله أنه قريب من بلد العقد : أي أنه كان في دون مسافة القصر ، ولا بد من تقييده ، أخذا مما بعد بكونه لم يتعذر الوصول إليه ، وإلا كان حكمه حكم من كان في مسافة القصر ( قوله : لم ينعقد ) أي النكاح . وقوله إن ثبت قربه : أي ببينة ( قوله : فلا يقدح في صحة الخ ) أي فلا يؤثر في صحته مجرد قوله كنت قريبا من غير أن يأتي ببينة على قوله المذكور ( قوله : خلافا لما نقله الزركشي والشيخ زكريا ) أي من أنه يقدح قوله المذكور في الصحة ولو لم يأت ببينة . وعبارة الروض وشرحه : فإن زوجت في غيبته فبان الولي قريبا من البلد عند العقد ولو بقوله ، كما يؤخذ من كلام نقله الزركشي عن فتاوى البغوي ، لم ينعقد نكاحها لان تزويج الحاكم لا يصح مع وجود الولي الخاص . اه ( قوله : أو غاب إلى دونهما ) معطوف على قوله أو غاب مرحلتين ومقابل له : أي أو لم يغب إلى مرحلتين بل غاب إلى دونهما لكن تعذر الوصول إليه فللقاضي أن يزوجها عند غيبته حينئذ . وخرج بقوله لكن تعذر الوصول إليه ما إذا لم يتعذر فلا يزوج إلا بإذنه كما لو كان مقيما . وعبارة شرح الروض : أما ما دون مسافة القصر فلا يزوج حتى يرجع الولي فيحضر أو يوكل كما لو كان مقيما . نعم : لو تعذر الوصول إليه لفتنة أو خوف ففي الجيلي أن له أن يزوج بلا مراجعة في الأصح . اه ( قوله : لخوف في الطريق ) متعلق بتعذر ، واللام تعليلية : أي أو تعذر لأجل خوف حاصل في الطريق . وفي شرح الروض : قال الأذرعي والظاهر أنه لو كان في البلد في سجن السلطان وتعذر الوصول إليه أن القاضي يزوج . اه . وقوله من القتل الخ : بيان للخوف ( قوله : أو فقد ) معطوف على عدم وليها لان هذا نوع ثالث ، وأما الذي قبله فهو من تتمة النوع الثاني ، ولذلك عطفته عليه . وقوله أي الولي : المناسب أن يقول كسابقه ، أي أقرب الأولياء ، ومثله يقال فيما بعده . ( وقوله : بأن لم يعرف الخ ) تصوير للفقد ، وهذا هو الفارق بينه وبين العدم في قوله عدم وليها . وحاصل الفرق أن المعدوم هو الذي عرف عدمه ، والمفقود هو الذي لم يعرف عدمه ولا حياته . ( وقوله : بعد غيبة الخ ) متعلق بيعرف المنفي ( قوله : هذا ) أي ما ذكر من تزويج القاضي عند فقد الولي إن لم يحكم بموته حاكم ، . فإن حكم به انتقلت الولاية للأبعد ولا يزوجها القاضي ( قوله : أو عضل الولي الخ ) معطوف على عدم وليها أيضا . وعبارة التحفة مع الأصل : وكذا يزوج السلطان إذا عضل القريب أو المعتق أو عصبته إجماعا ، لكن بعد ثبوت العضل عنده بامتناعه منه أو سكوته بحضرته بعد أمره به والخاطب والمرأة حاضران أو وكيلهما أو بينة عند تعززه أو تواريه . نعم : إن فسق بعضله لتكرره منه مع عدم غلبة طاعاته على معاصيه أو قلنا بما قاله جمع إنه كبيرة زوج الابعد ، وإلا فلا : لان العضل صغيرة وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده أنه عند عدم تلك الغلبة في حكمها لتصريحه هو وغيره بأنه صغيرة . اه . وقوله لتكرره منه : قال في الروض : ولا يفسق إلا إذا تكرر ثلاث مرات . اه . ( قوله : ولو مجبرا ) غاية في الولي : أي لا فرق فيه بين أن يكون مجبرا أو لا ( قوله : أي منع ) تفسير لعضل ( قوله : مكلفة ) مفعول عضل ، وهو قيد أول . وقوله أي بالغة عاقلة : تفسير